أويس كريم محمد
129
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
وقرن النّواصي بالأقدام ، وألبسهم سرابيل القطران ، ومقطَّعات النّيران ( خ 109 ) . فكيف بكم لو تناهت بكم الأمور ، وبعثرت القبور ( خ 226 ) . أفرأيتم جزع أحدكم من الشّوكة تصيبه ، والعثرة تدميه ، والرّمضاء تحرقه ، فكيف إذا كان بين طابقين من نار ، ضجيع حجر ، وقرين شيطان ( خ 183 ) . فالله الله عباد الله ، فإنّ الدّنيا ماضية بكم على سنن ، وأنتم والسّاعة في قرن ، وكأنّها قد جاءت بأشراطها ، وأزفت بأفراطها ، ووقفت بكم على صراطها ، وكأنّها قد أشرفت بزلازلها ، وأناخت بكلاكلها ، وانصرمت الدّنيا بأهلها ، وأخرجتهم من حضنها ( خ 190 ) . ( 152 ) المعاد حقّ على الله تعالى ، ولن يخلف الله وعده : واستحقّوا منه ما أعدّ لكم بالتنجّز لصدق ميعاده ، والحذر من هول معاده ( خ 83 ) . وكأنّ الصّيحة قد أتتكم ، والسّاعة قد غشيتكم ، وبرزتم لفصل القضاء ، قد زاحت عنكم الأباطيل ، واضمحلَّت عنكم العلل ، واستحقّت بكم الحقائق ، وصدرت بكم الأمور مصادرها ( خ 102 ) . إذا رجفت الرّاجفة ، وحقّت بجلائلها القيامة ( ك 223 ) . ( 153 ) للايمان بالمعاد فوائد تربويّة ونفسيّة وماديّة تعود على الانسان في الدّنيا ، وبيان بعض تلك الفوائد : وأنّ الدّنيا لم تكن لتستقرّ إلاّ على ما جعلها الله عليه من النّعماء ، والابتلاء ، والجزاء في المعاد ، أو ما شاء ممّا لا تعلم ( ر 31 ) . طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله ( ح 44 ) . فإنّ الغاية القيامة ، وكفى بذلك واعظا لمن عقل ، ومعتبرا لمن جهل ( خ 190 ) . فسبحان الله ، أما تؤمن بالمعاد أوما تخاف نقاش الحساب ( ر 41 ) . فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا ، وتطلعت نفوسهم إليها شوقا ، وظنّوا أنّها نصب أعينهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنّوا أنّ زفير